كان العميل قد وقّع عقودا مع مستأجرين قبل أن تصب أول بلاطة. هذه الحقيقة وحدها شكّلت كل قرار في المشروع: لم يكن البرنامج الزمني هدفا، بل التزاما تعاقديا مرتبطا بغرامات على أرقام مستودعات بعينها.
لماذا اخترنا التصميم والتنفيذ
المسار التقليدي كان سيضع ستة أشهر بين اعتماد التصميم وأول صبة. تحملنا مخاطر التصميم بدلا من ذلك، ونفذنا إجراءات الاعتماد لدى الجهات بالتوازي مع أعمال الحفر، وبدأنا الخوازيق بينما كانت حزمة الأغلفة ما تزال في التصميم التفصيلي.
هذا الاختصار له ثمن يدفع في مكان آخر. فهو يعني الالتزام بشبكة إنشائية قبل اكتمال متطلبات تجهيز المستأجرين، وهو ما يعني بدوره التصميم بهامش: بحور أوسع، ومواصفة أثقل للأرضيات في المناطق التي توقعنا أن تحمل رفوفا، وسعة إضافية في المواسير لم يطلبها أحد.
مشكلة الحفر والردم
ينحدر الموقع أحد عشر مترا على قطره. والحل البديهي، وهو موازنة الحفر والردم داخل الموقع، اصطدم بحرم واد لا يجوز البناء عليه ولا ردمه.
أعدنا تقسيم المخطط العام إلى ثلاث مصاطب بدل منصة واحدة. كلّف ذلك العميل 4% من مساحة الساحات، ووفّر نحو سبعة أسابيع مقارنة بنقل المخلفات خارج الموقع، إضافة إلى صيانة طرق النقل التي كانت ستصاحبه.
تقسيم ساحة لوجستية إلى مصاطب بدعة عند مخطط الساحات، وقاعدة عند مهندس الحفر والردم. وكان الحل الوسط ثلاثة مستويات بدل خمسة.
سلسلة التبريد، شغّلت مرتين
مجمع التبريد هو الجزء الذي يقلق. شغّلناه فارغا واعتمدناه، ثم أعدنا تشغيله محملا ببضاعة العميل نفسها، لأن غرفة تبريد تحافظ على درجة الحرارة وهي فارغة لا تخبرك بشيء تقريبا عن غرفة تحمل أربعة آلاف منصة.
كشف التشغيل الثاني خللا في توقيت دورة إزالة الجليد كان سيكلف المستأجر بضاعته خلال أسبوعين من بدء التشغيل.
ما الذي كنا سنفعله بشكل مختلف
أمران. كنا سنثبت جدول أبواب التحميل مبكرا، فالتغييرات المتأخرة في مواقع الأبواب امتدت إلى صبات الساحات وكلفتنا أسبوعين من إعادة العمل. وكنا سنخصص موارد لتوثيق ما نفّذ فعلا منذ الشهر الأول، بدل تجميعه على عجل في الربع الأخير بينما كان فريق الموقع قد بدأ الانسحاب.