كل منشأة في المدينة كانت تعمل، ولم توافق أي منها على التوقف. كراسة الشروط قالت “ممر خدمات”، أما العمل الحقيقي فكان أربعة عشر كيلومترا من التفاوض ومعها خندق.
المخططات لم تكن دقيقة
مخططات ما نفّذ التي يعود عمرها إلى ثلاثين سنة أظهرت خدمات غير موجودة وأغفلت خدمات قائمة. أمضينا أربعة أشهر وأكثر من أربعمائة حفرة استكشافية لبناء مسح نثق به، مدعوما برادار اختراق أرضي على كامل المسار.
بدا ذلك بداية بطيئة، لكنه منحنا مشروعا بثلاث إصابات لخدمات قائمة بدل الثلاثين وأكثر التي كانت المخططات الأصلية تقودنا إليها بهدوء.
السبخة والمياه والألواح
تحت أربعة أمتار تقريبا تتحول التربة إلى سبخة: مشبعة بالملح والماء، ومستعدة للانسياب إلى أي حفرة تحفرها. كل مسار عميق دعّم بألواح ونزحت مياهه باستمرار، مع مراقبة جودة التصريف لأن الماء يخرج بملوحة كافية لقتل التشجير.
شغّلنا نظامي نزح بالتوازي في القطاع الشمالي بعد أن فقدنا مضخة ليلة خميس. الازدواجية في النزح ليست ترفا، فالخندق الغارق يعني أسبوعا من إعادة الحفر وجدالا حول نسب الدمك.
الوصول بوصفه مخرجا تسليميا
كتبنا قاعدة في طريقة التنفيذ: لا تفقد أي منشأة مدخل مركباتها أكثر من 48 ساعة متصلة. هذا القيد وحده حدد عدد الفرق ومخزون الجسور المعدنية وتسلسل التناوب في القطاع الجنوبي.
كلّف ذلك أكثر في الأعمال المؤقتة مما كان سيكلفه خندق متصل، لكنه يعني أيضا أننا أنهينا العمل دون أن يصل تصعيد واحد من مستأجر إلى الهيئة، وهو ما كان يهم العميل فعلا.
ثمان وعشرون نقطة ربط
كل ربط على شبكة عاملة كان نافذة ليلية محجوزة مع خطة تراجع مكتوبة ومشغّل الهيئة في الموقع. سبع وعشرون سارت وفق الخطة. أما الثامنة والعشرون فوجدنا فيها محبسا لا يعزل، فتراجعنا وأعدنا الوضع كما كان، وعدنا بعد تسعة أيام باستراتيجية عزل مختلفة بدل الارتجال في الثالثة فجرا.